مقال عن الأم قصير جداً

مقال عن الأم قصير جداً

مقال عن الأم قصير جداً، إن من تصنع الرجال فهي الأم، ومن قامت بتربية اعظم الساء كانت أماً فاضلة، ولهذا فالأم مثال عظيم يوجد في حياتنا جميعاً، فدائماً الأم تعطي الكثير ولا يقدم لا سوى القليل، ولكن مع تطور المجتمعات، وظهور الكثير من الحالات التي توجد في الواقع ولكن قاموا بعرضها للمجتمع في صورة مسلسل تلفزيونيأو فيلم يعرض صورة المجتمع بشكل درامي.

ظهرت نماذج في المجتمع قامت بإحداث صدمة للجميع، فظهر أبناء يجتمعوا من أجل قتل الأم، وظهرت أبناء يقومون بضرب وإهانة الأم أمام كل العالم، وظهرت أبناء ضحوا بأمهاتهم بسبب زوجاتهم، وحالات أخرى كثيرة، فكيف يفعل هؤلاء الأشخاص هذا العذاب بدون تأنيب الضمير لأقرب شخص لديهم، فالأم التي تحملت المتاعب من أجل أن يصبحون في حياتها تهان بهذا الشكل بدلاً من أن نظل طوال حياتنا تحت أقدامها لكي يسهرون لراحتها.

شاهد ايضًا : مقال عن التدخين مقدمة وعرض وخاتمة

مقال عن الأم قصير جداً:

(ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً، وإتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون) صدق الله العظيم،  لقد أوصى الله تعالى على مكانة الأم، ووصف لنا المتاعب التي تراها في الحمل والرضاعة والتربية.

وجعل الله عز وجل من لا يطيع الأم بعد كل هذه المتاعب والوهن الذي تعيشه كأنه يشرك بربه والعياذ بالله، وتلك الآيات توضح مدى عاقبة العاق الذي يفتعل المشكلات من أجل أن يجعل الأم تشعر بالغضب والحزن، فإذا لم تكن الأم لها مكانة كبيرة فلم يقوم ربنا بوصايتنا بها، وبحمايتها وبطاعتها طوال العمر.

فالأبناء الصالحين هم الذين يشعرون بمدى أهمية وجود الأم في حياتهم، ويشعرون بالضيق بمجرد الشعور بفقدانها، فوجود الأم يحمي الأبناء من شتى المصائب التي قد يتعرضون لها في حياتهم، فالله يستجيب لدعاء الأم بإصلاح وهداية إبنائها وهدايتهم إلى الطريق السليم، فعندما يفقد الأبناء الأم وكأن الستار الذي كان موضوعاً فوق رأس الأبناء قد أزال وسيواجهون كل شيئاً في حياتهم بمفردهم وبسعيهم في الدنيا.

يجازي الله على كل فعل نقدمه إلى الوالدين، فيوصينا الله بالقول الطيب وبمعاملة الأباء والأمهات وتقديم كافة إحتياجتهم عند الكبر من معاملة و إحتياجات، وتعاون، لأن الأم عندما تكبر تشعر بالحاجة ولا تستطيع أن تطلبها من أبنائها إحراجاً منهم، لهذا يجب أن يقدم الأبناء كافة الإحتياجات لأمهاتهم بدون طلب منها.

شاهد ايضًا : كيفية كتابة مقال مميز في 5 خطوات

فضل الأم في الإسلام:

لقد عظم الإسلام من قدر المرأة وخاصة الأم، وذكرت في كثير من الآيات في القرآن الكريم، وعن كيفية التعامل معها والتفاني في حبها، وأكد الله عز وجل على الطاعة بدون حساب وبدون مراجعة حديثها، ولهذا كان فضل الأم في الإسلام كبير، ففي الأيام التي إنتشر بها العبودية كان المرأة التي يوجد طفلاً في رحمها يتم عتقها من الرق، حتى تلد مولودها.

ولهذا فكان رسولنا صلى الله عليه وسلم، عندما يرى شخصاً يقوم بدفع أمه أو حتى مهاجمتها بأي كلمة فيرده فوراً، ويعلمه كيف يتعامل الإبن مع أمه، ولهذا فيوجد حديث شريف يتحدث عن أهمية الأم في حياتنا، ومكانتها في قلوبنا، فلقد ذكر رسولنا (ص)، الأم بهذا الشكل، أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك، أي ثلاث مرات وثم يأتي فيما بعد الأب وهذا الحديث يثبت مدى أهمية الأم، فبالرغم من عطاء الأب وقدرته على إعطاء الكثير في سد الإحتياجات للمعيشة، وسد متطلبات أبنائه، إلا تظل الأم لها المعزة والحب الأكبر.

وكذلك:

فأول كلمة تنطق لنا عند دخولنا المنزل أين أمي، وإذا لم نجدها نجن جنوناً ونبدأ في أن نقوم بالسؤال عنها في كل مكان، فمجرد الشعور بأنها غابت يجعل حياتنا يتحول لونها للأسود الداكن الذي لا يوجد به ولو بصيص للنور.

وهذا ما جعل طاعة الأم فريضة في الإسلام ومن يفعل عكس ما تم وصايتنا به سوف يكون حسابه عسيراً، فنجد أن لا يقوم ولداً أو أبنة بأي شئ مهين لأمه إلا ويتم رده إليهما في موقف يتم عبر حياتهم، ويجعلهم الله يتذكرون ما قاموا بفعله تجاه الوالدين يوماً، فالمواقف تتكرر وكأن لم يفوم دقائق على الموقف ذاته.

فأستوصوا بأهلكم وخاصة أمهاتكم لأن ما رأته في حياتها لكي تقوم بتربيتكم ليس سهلاً، ويجب مكافأتها بالمعاملة الصالحة لكي ترى تربيتها أنها بذلت مجهوداً لإنبات نبات حسن، وتربية دينية صالحة، فكلمة نعم يا أمي تكافئون عليها، ويعطيكم الله ثواباً عليها فما بالكم أن من يقدم فروض الطاعة للوالدين ويقوم ببرهم ماذا يكافئه الله في الدنيا وفي الأخرة أيضاً.

شاهد ايضًا : مقال عن أهمية بناء أجيال أقوياء وأصحاء وتتحلى بالأخلاق والقيم الإجتماعية

أهمية مكارم الأخلاق عند الأم:

إن أهم شيئاً تركز عليه الأم هي حسن تربيتها وأن يكون مكارم الأخلاق لأبنائها تجعلها تشعر بأنها إستطاعت أن تنجب أطفالاً ذات حسن خلق وخلق، أي لديهم أخلاق طيبة، وحسن ملامح من الخالق عز وجل، تربي الأم الأبناء على أهمية الإعتماد على الأخلاق في التعامل مع الغير، فالجمال الداخلي أفضل بكثير من الجمال الخارجي.

وهذا ما يجعل هناك إعتماد كامل على التعليم، والعمل ولا يتجهون إلى الوسائط لكي يعملوا في أماكن لا تستحقهم، فيختار كل شخصاً حياته ومصيره وفق تصوراته لها، كما أن تقوم الأم بجعل الأبناء يسيرون في حياتهم وفق تعاليم الله، فيستخرون الله في كل أمراً عسيراً يقبلون عليه في حياتهم.

وكذلك فإن:

بهذا الشكل ينشأ الأبناء ولديهم أخلاق عالية، تجعلهم يتعاملون بالأخلاق مع الوالدين، ويحافظون على سماع حديثهم السئ قبل الحديث الممتع الذي لا يوجد فيه أي إنتقاد أو نصيحة خوفاً منهم عليه، فالأم تقدم كل مالديها وليس لديها نمن أجل إصلاح أبنائها وجعلهم مثالاً حسناً وسط الأخرين.

وهذا ما يجعل كل أم تتباهى بأبنائها بشهادتهم، تربيتهم، أسلوبهم بين الأخرين، فتريد أن يكون أبنائها أفضل من غيرهم، وهذا ليس طمعاً في شئ ولكنه حباً جماً لهم، فهناك مقولة وهي لن يحبك شخصاً أكثر من نفسه سوى الأم، وهذه المقولة صحيحة لأن الأم تريد أن يصبح أبنائها أفضل منها وليس الأفضل فقط، وهذا ما يجعلها تظل تعطي بلا مقابل طوال حياتها، ولا تنتظر أي شيئاً في المقابل.

فمن أقل الحقوق التي يجب أن تقدم للأم هي رعايتهم، والسهر على إسعادهم و التقرب منهم أكثر فأكثر، فعند الكبر كل ما تريده الأم هو أن أبنائها حولها وانها ليست حملاً ثقيلاً في حياتهم، ولهذا قدموا لهم الإحتواء والحب وإجعلوهم يشعرون بأن ما زرعوه في الماضي سيحصدونه في المستقبل، وهي حسن الأخلاق والتربية الصالحة، التي تجعل الحياة بالنسبة لهم ليست وقت يسير ببطئ لكي يودعونها.

فلا يوجد أجمل من وجود الأم في حياتنا ولن يعوض أي شيئاً في الدنيا وجودها وإحتوائها لنا، فليحفظ الله لنا أمهاتنا ويشفي المرضى منهم، وليقدرنا على إسعادهم وراحتهم طوال حياتنا وحياتهم.

أترك تعليق