مقال عن الأخلاق وأهميتها في بناء المجتمع

مقال عن الأخلاق وأهميتها في بناء المجتمع

مقال عن الأخلاق وأهميتها في بناء المجتمع، تعتبر الأخلاق هي كالسور الخيالي الذي يقوم كل شخص ببنائه لنفسه ليمنع نفسه من الوقوع في الخطأ، فالأخلاق هي التي تجعل الإنسان يرى الشئ السئ ولا يقدم خطوة واحدة نحوه، ولهذا فالشخص الذي يحترم الأخرين، ولديه حياء في التعامل وأسلوب حياته راقي، هذا ما نستطيع أن نتحدث بأنه لديه أخلاق تربوية صالحة.

فالأب دائماً يريد أن يجعل أبنائهأ أفضل منه في كل شئ، ولهذا فنجد أباء كثيرون إستطاعوا تغيير حياتهم للشكل الصحيح حتى لا يقوم أبنائه بتقليده ويصبحون أبناءاه سيئون التربية، فيجب أن يكون الأب مثالاً صالح أمام أبنائه، وزوجته، حتى يكن الجميع له الإحترام والحب بدون خوف من التعامل العنيف، أو أن يكرهون وجوده في المنزل، فهناك أساليب مختلفة للتربية الصالحة التي يجب أن تكسوها الأخلاق أولاً.

شاهد ايضًا : موضوع تعبير عن زيارة المريض ومساعدة الضعيف بالعناصر

مقال عن الأخلاق وأهميتها في بناء المجتمع:

الأخلاق زينة الرجل والمرأة في الحياة:

إن الأخلاق لا يمكن ان يكون تركيزنا بها على المرأة فقط، فالحياء مثلما هو مطلوب أن تكون المرأة تزين به حياتها، وتعاملها مع الناس، فالرجل أيضاً يجب أن يكون لديه حياء، والحياء للرجل هو العفة، والإمتناع عن السير وراء الشهوات والأهواء، وهذا ما يميز شخص عن أخر، فالشاب الذي يتحلى بالأخلاق ستجد طريقة حديثة تظهر أخلاقه الباطنة.

ولكن الذي جعل الرجل هو الذي يستطيع أن يحدد المرأة التي أمامه ذات أخلاق أو لا هو المجتمع، فلقد جعل المجتمع الأشخاص مقياس بعضهم البعض، فيقوم كل شخص بالحكم على الأخر إذا كان شخص ذات أخلاق أم بلا أخلاق، وكأننا قضاة نحكم على بعضنا البعض بكل حرية بدون أن يضع هذا الشخص الحكم على نفسه، فأصبح الرجل الذي يمتلك لحية إذن فهو شخص متدين وبالتأكيد لديه أخلاق عالية، والمرأة التي ترتدي الحجاب إذن فهي فتاة محترمة وذات خلق عظيم.

اقرأ ايضًا :-  موضوع تعبير عن الكهرباء فى حياتنا للصف الخامس بالعناصر

فلم يكن المظهر مقياس للأخلاق على مدى العصور كلها، فالإنسان هو الذي وضع تلك المظاهر كمقياس للأخلاق للأخرين، مع أننا إذا تعاملنا مع أشخاص كثيرون لم يمتلكون الجرأة لكي يقومون بإرتداء الحجاب، ولكنهم تم تربيتهم تربية صالحة، ويقومون بأداء الصلاة وفروضها في أوقاتها، بينما هناك فتيات ترتدي النقاب الذي يخفي كل معالمهم الجسدية، ولكنهم لا يقدمون لربهم فروضه، بل ليس لديهم أخلاق إطلاقاًن فلا تحكمون بالمظاهر لأنها خداعة.

ولهذا فالرجل والمرأة يجب أن يتحلون بالأخلاق حتى نستطيع أن نجتمع داخل مجتمع ويقوم كل شخص بدوره ولا يترك حياته، ويعيش على مراقبة حياة الأخرين، فالإيمان والأخلاق تكون بين كل شخص وبين ربه سبحانه وتعالى، فلا تجعلوا من أنفسكم قضاة لديكم الحرية في إبداء رأيكم في أشخاص لم يكن بينكم اي معرفة أو حديث، لمجرد أن هناك إنطباع لا يمس للحقيقة بشئ.

أهمية الأخلاق لبناء المجتمعات:

إن الأخلاق هي المقياس الفعال لبناء المجتمعات، حيث أن إذا إحتوى المجتمع على أشخاص يمتلكون أخلاق صالحة فبالتالي سيكون المجتمع صالح، لأن سنجد هناك إمتناع عن الأمور التي تغضب الله، ولكن الأخلاق الحميدة أي التي لا تضر بالإنسان أو بالأخرين، وهي أخلاق التوسط،  لأنها هناك أشخاص يفهمون الدين والأخلاق بمفهوم خاطئ ويخلطون بين الموضوعان بالشكل الخاطئ.

فأسس الدين معروفة، والحرام والحلال أيضاً يستطيع اي شخصا أن يتعرف عليه، ولكن الأخلاق هي التي تأتي من خلال التربية، فيجب أن نقدم لأطفالنا التفريق بين أن يكون الشخص محترم ويحمل في عقله وقلبة دينه وتعاليمه، وأن يخلط بأن لكي يصبح شخص متدين ولديه أخلاق، إذن فيحلل الحرام، ويحلل الحرام، لأن هناك كثيرون يفعلون تلك الاشياء في مجتمعنا.

اقرأ ايضًا :-  موضوع تعبير عن ثروات مصر الطبيعية

وهذا ما أدى إلى ظهور طوائف كثيرة تكفر الأخرين بكل وجه حق، كيف يقوم شخصاً بتكفير وإلحاد شخص أخر، فلم يحدث تلك المواقف في حياة الكافرون أنفسهم، لم يتم ظهور فئة تقتل بهدف الدين والأخلاق ويكون هدفهم هو تخليص المجتمعات من الأشخاص السيئون، فإذا لم يكن هناك سبب من وجود هذه الشخصيات فلما خلقهم الله، وتركهم في الدنيا، فالله وحده لديه حكمة من وجود كل شخص في الحياة.

ولهذا فوجود أخلاق، دين التوسط هو أفضل الأشياء التي يجب أن تصبح موجودة وراسخة في مجتمعنا، لأن بناء المجتمع بالشكل الصحيح لن يتم في يوم وليلة، بل سيكون هناك وقت طويل لهذا الأمر، ولكن يجب أن يبادر كل شخص بنفسه، ويترك السلبيات التي توجد بداخلنا نحن ولا يجعل المجتمع هو شماعة الأخطاء التي نعلق عليها كل أخطاؤنا ومشاكلنا النفسية.

شاهد ايضًا : موضوع تعبير عن النظافة بالعناصر والمقدمة و الخاتمة

أهمية الأخلاق في الإسلام:

لقد حظت الأخلاق بأهمية كبيرة في الدين الإسلامي، ولهذا فعندما ذكرت الأخلاق ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأخلاق أبي بكر الصديق معه، فلو لم يكن هناك أخلاق فلم يصدق أبي بكر الصديق حرفاً من أحاديث نبينا محمد (ص) له، فالأخلاق التي كان يتحلى بها نبينا هي التي جعلت كل من أعتنقوا ديننا وصدقوا على كل كلمة بدون أي تفكير.

فكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يتمتع بأفضل الأخلاق التي تجعل الجميع يحبون التعامل معه بسبب أن لسانه لا ينطق سوى بالكلمة الطيبة، فلم يأتي إليه شخصاً بحثاً عن النصيحة إلا وقام بإرشاده على النصيحة الصالحة له، فكان مشهور بالحياء برغم أنه كان من أقوى وأفضل الرجال بين قومه.

اقرأ ايضًا :-  مقال عن الأم قصير جداً

فكان لا ينظر في عين سيدة، ولهذا فعندما تزوج لم يحب في حياته سوى زوجاته وأخلص لهم وأعدل بينهم، فظهرت الخيانة في مجتمعنا نحن بسبب فساد الأخلاق، ولكن هذا الزمان كان يمتلك فيه الرجال أخلاق لا تقارن بأي زمان أخر، فكانوا يغضون البصر، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويمتنعون عن فعل الرزائل بسبب شهواتهم، وهذا ما يجعل زمننا يظهر فيه نماذج سيئة مختلفة لم تظهر من قبل.

وكذلك ايضًا :

ففساد الأخلاق يستطيع على فساد قوم، فلقد غرق قوم لوط بسبب فساد أخلاقهم، وإتباعهم طريق الرزيلة والشهوات والأهواء، وعدم الخوف من ربهم فخسف بهم الله الأرض وأبتلعهم ولم يتبقي منهم شخص واحد، وأصبحوا أسطورة تذكر في القرآن الكريم لعل كل شخص يتعظ من معجزات الإسلام، وقدرة الله على كل شيئاً.

فاجعلوا أخلاقكم مثال وقدوة تجعل كل من يتقابل معكم ويعقد حديثاً يجد أن هناك أهمية للكلمات التي تخرج من أفواهكم، فالكلمة التي تنطقون بها تحاسبون عليها، فما بالكم بالأفعال، ولهذا فالأخلاق هي العقد الذي يزين عنق المرأة، فحيائها وتربيتها هي التي تجعلها عفيفة وراقية يريد كل شخص أن تكون زوجة له وأماً لأبنائه، ولكن الأخلاق في هذا الزمان تدهورت تماماً بل إنهارت.

شاهد ايضًا : تعبير عن عيد الأم للمدرسة

فلم يعد هناك أخلاق فالحرية التي قدمت لشبابنا وفتياتنا تم إستخدامها بشكل خاطئ، فتتعرى السيدات، وتتزين الرجال كالفتيات، فضاع مجتمعنا وضاعت معه أخلاقنا وتربيتنا، بسبب أن الأساس من البداية كان سئ، فما نتج عنه فاسد.

أترك تعليق