مقال عن أهمية بناء أجيال أقوياء وأصحاء وتتحلى بالأخلاق والقيم الإجتماعية

مقال عن أهمية بناء أجيال أقوياء وأصحاء وتتحلى بالأخلاق والقيم الإجتماعية

مقال عن أهمية بناء أجيال أقوياء وأصحاء وتتحلى بالأخلاق والقيم الإجتماعية، إن حديثنا اليوم سيكون عن مقال في غاية الأهمية فهو حديث عن بناء أجيال لمجتمع أفضل، أي أجيال سيكونون السبب في بناء المستقبل، والأهم من وجود هذه الأجيال هي أن يكونون ذات ثقة وتربية جيدة، وأن يتحلون بالأخلاق الإسلامية التي أوصانا عليها رسولنا صلى الله عليه وسلم، ويسيرون في المجتمع وفق القيم الإجتماعية لكل عقيدة، عادات وتقاليد المجتمع والبيئة التي يعيشون بها.

ولهذا فإن تربية الأبناء ليست تمر بشكل سهلاً ويسيراً بل إن فكرة ولادة أجيال سيختلف تفكيرهم عن الأجيال السابقة لهم، سيريدون الهروب من كافة القيود التي يضعها لهم المجتمع الذي يعيشون به ستجعل الحياة صعبة، ولكن بالأخلاق الحميدة والقيم المعقولة سيستطيعون أن يعيشوا في المجتمع ويغيرون ما ينبغي أن يتغير للأفضل.

شاهد ايضًا : مقال عن عيد الطفولة في مصر

أهمية التربية وفق الأخلاق الحميدة والقيم الإجتماعية:

إن واجه الكثير من الأهل مشكلة كبيرة في تربية أبنائهم وذلك بسبب أن هناك إختلاف كبير بين الأفكار التي تربى عليها الأهل وأفكار الأجيال التي تعيش في المجتمع اليوم، فدائماً ما سيوجد نفور من ما تسمى العادات والتقاليد، لأنها كانت السبب الأساسي في ضياع الكثير من الشباب والبنات الذين ضحوا بحياتهم فقط من أجل تحقيق ىتلك العادات التي يطالب بها مجتمعهم.

ولهذا فالتربية لها عامل أساسي في جعل الأبن أو الأبنة ذات خلق عظيم، يمتنع عن الأهواء والشهوات التي تحول حياتهم إلى السير وفق الملذات التي لا يأتي من ورائها سوى المعاصي والذنوب التي يعاقب عليها الله في الدنيا والأخرة، ولهذا فيجب أن يكون هناك أسس للتربية، فلم تكن التربية طعام وشراب وكيفية الجلوس في المجالس وسط الأخرين.

اقرأ ايضًا :-  جميع الكليات فى مصر واقسامها باختصار

بل إن التربية التي تتبع الأخلاق الحميدة والقيم الإجتماعية السامية لها الكثير من الطرق فأولها أن يكون الأهل أنفسهم على خلق فالأبناء دائماً ما يتخذون من الأهل القدوة الحسنة، لأن إذا كان الأب مدمن ويعيش حياة سيئة، ولقد شاهد الأبناء عنف أسري، وضيق مالي وفكري فكيف ستجدهم في المستقبل، فحتى إن لم يكونوا أشخاص لديهم حياة مرموقة في الكبر، فسيتربى بداخلهم عنف وعداء ضد الأخرين.

لذلك نجد أن:

تنادي الكثير من المدارس والجامعات بأهمية التربية والتعليم، لأن العلم يغير الكثير بداخل الإنسان، فإن لم يستفيد منه في حياته العملية يستفيد منه في الحياة بوجه عام، في كيفية التعامل مع الأخرين بإحترام، ويتبع القيم والقواعد التي توضع له في مجتمعه، فحتى المطالبة بالحقوق ستنبع بشكل سليم، وليس كما نرى الآن يطالب الشعب بحقوقه بكل سبل العنف والعدوانية، فكيف تحلمون بحرية وعدالة إجتماعية ولا توجد لديكم أي فكرة عن كيفية التحرر وحرية التعبير، والمطالبة بالحقوق.

وهذا ما يجعل التربية يجب أن تتم منذ الصغر فلا ينتظر الأهل أن يكبر الأبناء حتى يتعلمون من أخطائهم، فالأبناء مثل الصفحة البيضاء التي ينقش عليها الأباء والأمهات الخطوط العريضة التي يسلكون وفقها في حياتهم، فيجب أن يكون الأب حازم حتى وإن رغب في أن يصبح عاطفياً نحو أبنائه، لأن الخوف من الوقوع في الخطأ يأتي دائماً من داخل الأبناء نحو الأب، أن سيكون هناك عقاب قاسي من الأب، لأن الأم دائماً ما يغلبها حبها وحنينها نحو الأبناء فلا تستطيع المعاقبة الشديدة.

شاهد ايضًا : مقال عن عيد الأم قصير

اقرأ ايضًا :-  كيف أذاكر بجد وإجتهاد بدون نسيان

بناء أجيال أصحاء فكرياً:

ما معنى عنوان هذه الفقرة، أن تبني أجيال أصحاء فكرياً؟، إن بناء الأاجيال ليست إطعامهم لكي يكبرون جسدياً، الأهم من تسمين الجسد هو غذاء الفكر والعقل بالأفكار العلمية الصحيحة، فالحياة يحدث بها الكثير والكثير من المواقف التي يقف أمامها العقل لا يستطيع التصرف بها، ولكن عندما يثقف الإنسان عقله فسيكون بالتأكيد شخصاً لديه جسد وعقل يتمتعون بالصحة العقلية والجسدية.

إن الحياة تتقلب في كل فترة، ولهذا فيجب أن يكون كل شخص جاهزاً للتقلب الذي سيتعرض له، ولهذا فقوم بتغذية عقولكم قبل بطونكم، إستمتعوا بالقراءة في كل النواحي، لأن كل ما ستراه في حياتك هناك رداً عليه في الكتب التي ستقوم بقرأتها، فعودوا أبنائكم على أهم العادات الصالحة.

مثل أن تجعلوهم يهتمون بهوايات تكد صحتهم بالسعادة، فلا تحرم أي طفل من أن يذهب لكي يتدرب على نوع من أنواع الرياضة بحجة التعليم، فلا يمكن أن تقوم الرياضة بهدم التعليم بل ستقويه عقله، وستجعله شخصاً لديه عقل سليم وجسم أيضاً سليم، قدموا لهم النصيحة بالشكل الذي يجعلهم يتقبلوه منكم، ويستفيدون منه لكي ينفذونها عن إقتناع تام من داخلهم.

ولهذا :

قوموا بتزويدهم بالمعلومات العامة في الحياة، وإجعلوهم يقومون بالتساؤل طوال الوقت، لأن كثرة الأسئلة هي التي تجعل عقولهم ناضجة بإستمرار، فالإهتمام بكل ما يوجد حول العالم، حتى وإن كان لن يقدم له أي فائدة في حياته، فسيجعله شخصاً متفتح ومثقف، سيستطيع التحدث في أي موضوع أمام ا لأخرين حتى وإن صغر عمره فسيكون لديه عقل كبير.

تقوم الدول المتقدمة الآن بجعل الأبناء يتحملون مسئولية أنفسهم عندما يبلغون سن الـ 16 عام، فيمكن للأبن أن يقوم بالعمل بجانب الحياة الدراسية، ويمكن للأبنة أن تستقل في منزل بمفردها وبداية حياتها بالنحو التي تراه أفضل بالنسبة لها، بينما نحن نقوم بجعل الأبناء تحت ضغط الأسرة حتى عندما يصبحون رجالاً ويتزوجون المرأة التي يرغب بها الأهل وليس التي يرغب بها الأبن، فالأبناء يعيشون في مشقة طويلة.

اقرأ ايضًا :-  مقال إجتماعي عن دور المرأة في المجتمع

شاهد ايضًا : مقال عن الحرية في الإسلام

ويكون ايضًا:

ولهذا نحن نتأخر والدول الأخرى تتقدم، لأن أفكارنا قديمة لا نقوم بتحديثها، وهذا ما يجعل الأجيال الموجودة حالياً لا تريد التعامل مع مجتمعنا وتبحث بشكل دائم عن العيش وفق الثقافات الأخرى المتحررة فكرياً، قبل أن تتحرر جسدياً، فيبحثون عن التفكير العقلاني، وليس التفكير المتخلف المتقيد بالأفكار الجرعية القديمة التي تعيش وفق العادات والتقاليد المصرية القديمة، حتى لا يغضب الأهل على الأبناء.

فإرتقوا فكرياً وحرروا عقولكم من الأفكار القديمة وإستبدلوها بالأفكار الحديثة التي يمكنها أن تساير الحياة التي نعيشها الآن، فالخوف الذي تزرعونه بداخل أبنائكم ما يجعلهم شخصيات صعيفة تنهار في أول موقف يتعرضون له، لأن أساليب التربية التي تقومون بها خاطئة وتعطي الإنطباع السلبي بداخل الأطفال وتزداد مع زيادة العمر، وتنشأ أجيال ضعيفة لا يمكنها أن تحرر نفسها من القيود التي يتعيش بها، فكيف يمكنها أن تحرر شعوب وتقاتل إذا تعرض وطنهم للحرب.

الحياة مسئولية كبيرة، والقوانين مسئولية أكبر، ولهذا فيجب أن نعلم أبنائنا كيف يطالبون بأي حقوق لهم، وكيف يعطون وطنهم كافة الواجبات التي يجب أن يقدمونها لوطنهم الذي يعيشون ويموتون فيه، لأن هذه الأفكار ستظل راسخة في عقولهم حتى وإن كانت قدمت لهم في سن صغير، فالعقل يخزن كل ما يزود بها ويستعيده عندما يقرر الإنسان أن يستعيدها مرة أخرى في أي وقت أخر.

أترك تعليق