مقال عن أهمية العلم في الإسلام

مقال عن أهمية العلم في الإسلام

مقال عن أهمية العلم في الإسلام، إن الله عز وجل لقد ميز الإنسان عن سائر الكائنات الحية الأخرى بالعقل وبالعلم، فمده بالعقل لكي يكتشف العلوم المتعددة التي تقدم إليه في صورة أفكار، يبحث ويتطلع على باقي عناصرها ليصل إلى المعرفة الكاملة للأشياء، فتوصل الإنسان من خلال العلم لماهية وجوده، والقدرة على بلوغ أقصى درجات الإكتشاف ليحصل على نشوته العقلية من خلال نجاح جميع تجاربه.

ولهذا فالعلم شيئاً مهم للغاية في حياة الإنسان، وعندما إنتهى عصر الجاهلية كان السبب وراء ذلك هو ظهور العلم، وبالأخص إنتشار تعاليم الدين الإسلامي، والقرآن الكريم، فلقد وجد الإنسان كل ما كان يبحث عنه من معارف وتساؤلات كانت تتردد في عقله في هذا الكتاب، ولهذا فيعد القرآن الكريم أعظم الكتب التي وجدت حتى الآن وفيه منافع للناس.

شاهد ايضًا : تعبير عن عيد الأم للمدرسة

مقال عن أهمية العلم في الإسلام:

لو لم يكن الإسلام ظهر وإنتشر في المدن المجاوره فلم يكن العلم سيكون له الأهمية التي نجدها تزداد كل يوماً عن اليوم الذي يسبقه، فالعلم والإسلام مترابطان، بل يكمل كل منهما الأخر، فلا يمكن قراءة الآيات القرآنية إلا بعد أن يقوم الإنسان بتعلم القراءة والكتابة وتهجي الحروف، فلم يستطيع الإنسان الصلاة وكيفية أداؤها إلا بعد أن يتعلم الفروض الأساسية اللازمة في الإسلام.

إذن فالعلم هو خطوة أساسية للإسلام، ففي عصر الجاهلية فكان هناك العديد من الديانات التي تنتشر ويسير ورائها الكثيرون بدون أي وعي، ولكن عندما وجد الإسلام أظهر لهم أن ما يعبدونه كذب وتحريف، ومن هنا إستطاع الإنسان أن يشعر بأهمية عقله، وكيفية إستغلاله بالطريقة الصحيحة.

اقرأ ايضًا :-  استراتيجية اخفض يدك ضمن التعليم النشط

ولهذا فنجد أن منذ هذا الوقت قام كل وحداً بإستغلال عقله في تحقيق طموحه، وكان أهم شيئان لديهم هو إنتشار الإسلام وجعله العقيدة الراسخة الأساسية للإسلام والمسلمون، و جعل العمل في إزدهار متواصل، وهذا ما تحقق بالفعل، فلذلك فيجب أن يكون نرسخ هذه الأفكار في عقول الأطفال، أن لا يمكن التعلم إلا عندما يؤدي كل شخصاً الفروض التي يجب تقديمها لربهم، فالترابط الذي يوجد بين العلم والإسلام سيترتب عليه ترابط قوي بين التعليم والإسلام مع بعضهما البعض.

العلم قاعدة راسخة في حياة الإنسان:

إن العلم من أهم القواعد الراسخة التي يجب أن يحافظ على أهميتها في حياته، فالإنسان بدون علم مثله مثل الحيوانات التي تبحث عن إشباع غرائزها فقط، والتي تقتصر على الأكل والشرب، والشهوات التي يشبوعنها بطريقتهم الخاصة بدون تمييز، ولكن إذا كان الله يريد أن يجعل الإنسان مثله مثل الإنسان، فلن يخلق له العقل الذي يجعله يفكر ويحلل به كل الأمور التي توضع على عاتق حياته الشخصية، أو الحياة بوجه عام.

فالعلم هو درجة من درجات المعرفة، أي أن لكي يصل الإنسان إلى أقصى درجة للإشباع العقلي، أي أن يصل إلى درجة العلماء الذين بحثوا وبحثوا طوال حياتهم حول فكرة واحدة أو مجموعة من الأفكار حتى وصلوا إلى حل لغزها، وهناك علماء أخرون واصلوا رحلة البحث لديهم ولم يستطيعوا أن يصلوا في النهاية، ولكن بدأ الأخرون من حيث إنتهوا.

فالإنسان من خلال العلم يستطيع أن يجعل من نفسه شخصاً مميزاً، فمثالاً مثل الدكتور مجدي يعقوب الذي ظل طوال حياته يدرس الطب، وجراحة القلب، وعندما حدث له لحظات من الفشل فلم ينكسر أو يجعل الوقت يفوت، فقام بالسفر للخارج وواصل التعليم في أكبر الجامعات حتى وصل لدرجة علمية جعلته اليوم واحداً من أهم الأطباء، ولأنه يحب وطنه وأبناء وطنه فقام بإفتتاح أكبر مستشفى للقلب في أسوان.

اقرأ ايضًا :-  مقال عن البطالة وعلاجها وعلاقتها بالإقتصاد

والتي ساعدت في شفاء الملايين من الناس، فلو لم يكن هناك علم لتعليم الطب ويتخصص في جراحة وزراعة القلب، فلم يكن هناك معرفة بكل التفاصيل السابقة عن شفاء الأشخاص من الأمراض المزمنة لهم، فالعلم سلاح الإنسان الناجح.

شاهد ايضًا : مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

أهمية العلم في الإسلام:

  • إذا مات الإنسان إنقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، فهذا الحديث الشريف يبين ويوضح لنا أهمية دور العلم والعلماء في الإسلام، فالشخص الذي يضحي بحياته من أجل أن يقدم للأخر علم ينتفعون به طوال حياته، فيجعل الله له بعدما يتوفاه الله هذا العلم كالصدقة الجارية على حياته.
  • فهناك أشخاص لم يقوموا بأي شيئاً في حياتهم سوى العمل على نشر وغرس الأفكار العلمية والإسلامية الصحيحة للناس، فهناك مجالس يتم إنعقادها من أجل تحفيظ القرآن الكريم، وهناك أشخاص أخرون يقومون بمحو أمية الاشخاص الذين لم يستطيعوا التعليم في صغرهم، فيقوموا بمحو أميتهم في فصول مخصصة لهم.
  • فالعلم في الإسلام كان ومازال شيئاً مهماً لا يمكن أن يقدر الجاهلون أهميته، فإن الله عز وجل كان أول آياته القرآنبة لرسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، هي إقرأ، أي أنه كان يدعو الجميع لتعليم القراءة، فلو لم يكن للقراءة أهمية فلن يذكرها الله لنا في أول آياته، ولهذا فالإسلام هي ركيزة الإنسان في حياته، فهو الذي وجد به الإجابات لكل الأسئلة التي تدور في عقل الإنسان، ولهذا فكان جزاء الإنسان الذي يتعلم كبيرة، فالعلم عبادة.
اقرأ ايضًا :-  مقال إجتماعي عن دور المرأة في المجتمع

ولا بد أن نعرف جيدًا قيمة العلم والعلماء كالتالي:

  • فلقد خص الله العلماء والمتعلمين في منزلة خاصة لديه، ولهذا فكان العالم في الإسلام له مكانة كبيرة في نفوس المسلمون، وكان يقدرونه، فكان لا يمكن أن يهان أو يتعرض لأي شئ من قبيل الأشخاص السيئون، لأن كان لهم دور كبير في الوصول إلى التدوين، والتشكيل، وإنتشار العلم بين المسلمون لجعلهم أكثر فهماً وتفهماً للقرآن الكريم، لتعاليم دينهم، والأهم من كل ذلك هو كيفية التواصل المستمر معهم لتعليمهم ما حرمه الإسلام وما أباحه وجعله يمكن إنتشاره أو فعله.
  • فالعلم هو قدرة الإنسان على التعليم المستمر لكل ما يتقبل عقله وما لا يتقبله العقل، فهناك علوم تخالف قوانين الطبيعة البشرية، ولكنها في نفس الوقت علوم يجب على الإنسان تعلمها مثل علوم الفلسفة والتي إنتشرت بأنها إلحاد وكفر، ولكن لو لم تكن هذه العلوم تفيد الإنسان لما يتم تدريسها حتى هذا اليوم في الجامعات الأزهرية والغير أزهرية ايضاً.
  • العلم والتعليم هما الشيئان الذين ليس لديهم زمان أو مكان أو حتى إكتفاء للعقول، فيظل العقل يتقبل المعلومات ويخزنها طوال حياته بدون أن يشعر العقل بالإكتفاء، فالله لم يجعل العقول توزن أو تكن بمقدار، فالله يعطي الإنسان الكثير من النعم بدون حساب ولعله يشعر فقط بقيمة هذه النعمة الكبيرة التي يهبها الله لنا.
  • يجب على الإنسان أن يظل يتعلم طوال حياته، فلن يمل أو يكل من فهم كل الأشياء التي تدور حولنا، بل إنه يشعر بنشوة خاصة، ولهذا فالأشخاص الذين يحبون القراءة ويظلون يقرأون الكتب المهمة يكتسبون منها الكثير من المعارف التي تجعل حياتهم تتميز بشكل ونمط خاص بهم، ويعمها الهدوء.

أترك تعليق