مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة، لا يوجد أصدق من المشاعر التي تنبع من قلب الأم لأبنائها، فإذا رغب أي شخصاً من معرفة كيف يكون الحب الصادق فليذهب لأم لديها أطفال صغار، فسوف تتعرفون على التضحية بكل معانيها، فالسهر بدون نوم بجانب أبنائها لا يدخل أي ملامح حزن لقلبها، بل تشعر بالراحة عندما ينام طفلها على صدرها ويشعر الطفل بدفئها لينام نوماً عميقاً بدون أن يشعر بأي شيئاً حوله.

إن بر الوالدين ليس مجرد أقوال بلا أفعال بل إنه يكون بالفعل والقول معاً، فلقد أوصانا الله في آياته الكريمة ( بالوالدين إحساناً ) صدق الله العظيم، فمعنى هذه الكلمة هي الإحسان إلى الأباء والأمهات وهم على قيد الحياة، حتى إذا توفاهم الله سبحانه وتعالى، فالرحمة التي يجب أن تقدم للوالدين تظل مستمرة ولا يمكن لها أن تنقطع حتى بعد الموت.

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة:

إن الله سبحانه وتعالى لا يدعونا لفعل أمراً في حياتنا إلا وليكن هذا الأمر خيراً لنا في دنيانا وآخرتنا، فلقد أوصى الله ونبيه صلى الله عليه وسلم، بصرورة المعاملة الحسنة للوالدين، وجعل بر الوالدين كمن يزرع أشجار ونخيل في جنة الخلد في الفردوس الأعلى، ولهذا فإن بر الوالدين يمثل عدة فروع، أهمها هي الإحسان للوالدين.

والإحسان يتضمن المعاملة الحسنة، القول الطيب، إدخال السعادة على قلوب الوالدين، التربية الصالحة، النهي عن المنكر وإتباع تعاليم الدين الجليل وهي تعاليم الدين الإسلامي، ولهذا فيوجد عدد كبير من الحكايات التي نتج عنها أقوال وأحاديث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمع شاباً عندما تناديه أمه قام بالرد عليه ولكن كان صوته عالياً فحزن بسبب هذا الفعل السئ وسأل الرسول ( ص )، ما جزاء هذا الفعل فقال له أعتق رقبتين فداء هذا الفعل حتى لا يكون ذنبك عسيراً يوم القيامة.

فهل يتخيل شخصاً في هذا الزمان أن مجرد التعبير بالصوت الأعلى درجة أو حتى دجات عند الرد على والديه، يكتب له ذنوب عديدة بسبب إرتكاب هذا الفعل، حيث إننا نرى في زماننا الكثيرون لا يقومون بعلو صوتهم فقط، بل إنهم يفعلون ما هو أكثر من ذلك بكثير، كالذي يهشم رأس أبيه لأنه لم يقوم بإعطائه المال، والذي يلقي بوالدته خارج المنزل بسبب مرضها، وعدم إستطاعته بأن يقوم بتقديم العلاج لها، ومواقف كثيرة أخرى يتقشعر لها الأبدان، وتحتار منها العقول.

شاهد ايضًا : موضوع تعبير عن زيارة المريض ومساعدة الضعيف بالعناصر

كيفية بر الوالدين في حياتهم:

  • أن يتم تعويض ما يقدمونه من مصروفات للدراسة بأن يجدون في النهاية أبنائهما يجعلونهم يفتخرون بهم وبدرجاتهم العالية، فيشعرون أن ثمار تعبهم لم تذهب هباءاً، بل وجدوا ثمار حسنة في ديناهم.
  • أن يقوم الأبناء بالتعامل مع الوالدين بالطريقة الإسلامية التي أوصانا بها الله سبحانه وتعالى، وهي بالصوت المنخفض، والإستجابة للأوامر التي يطلبونها من أبنائهم.
  • كما من أهم الطرق التي يجب أن يقوم بها الأبناء تجاه الوالدين عند طلب أي أمر منهما، أن يقومون بطلب أي شيئاً بشكل يوجد به إحترام وتهذيب، وليس بطريقة متعجرفة أو بنبرة الأمر، لأن تلك الطرق لا تمس التربية الصالحة تماماً.
  • أن يقوم الأبناء بتنفيذ كل ما يطلب منهما بدون أي شعور بعدم الموافقة، أو أن يتأفأفون وهي قول أفاً، لأن الله ذكرها في كتابه العزيز ( ولا تقل لهما أفاً ولا تنهرهما وقل لهمها قولاً كريماً )، وهي أن يتم الإستجابة للوالدين بإبتسامة عريضة، وبكل راحة يتم تنفيذ الفعل بكل هدوء.
  • ومن أهم الأفعال التي تدل على بر الوادين هي الإبتسامة في وجه الوالدين، فالإبتسامة قادرة على محو أي حزن أو ضيق في صدورهم، لأن أغلى ما لديهم هم أبنائهم، فعندما يشعرون بأن هناك ضيق يعلو وجوههم يتضاعف الحزن في قلوبهم.

شاهد ايضًا : موضوع تعبير عن مشكلة البطالة وحلولها بالعناصر

وينبغي ايضًا :

  • إن الوالدين عندما تزداد أعمارهم ويكبرون في السن، أكثر شيئاً يحتاجونه هو أن يشعرون أن أبنائهم يحاوطهم ويحبون الجلوس معهم، لأن الأباء والأمهات يشعرون بالوحدة خاصة في الكبر، وهذا ما يجب أن يفعله الأبناء لبر والديهم في الكبر مثلما شاركوهم وحدتهم في الصغر.
  • فالحنان الذي يجب أن يكون في قلب الابناء تجاه الوالدين يجب أن يجعلهم لا يدخلون إلى أفواههم أي طعاماً إلا ويطعمون أهلهم منه، فهذا ما يفعله الوالدين لا يمكن أن يتذقوا شيئاً إلا عندما يتذوقه أبنائهم، بل من الممكن أم يتركونه لهم ولا يفكرون حتى ولو لحظة في أنفسهم، فيجعلون أبنائهم في المرتبة الأولى، وهذا ما يجب أن يكون متبادل بين الأبناء والوالدين، فهذه إحدى سبل الطاعة والحب وبر الوالدين في الإسلام.

شاهد ايضًا : تعبير عن عيد الأم للمدرسة

بر الوالدين بعد وفاتهم:

هناك الكثير من الأشخاص لقد توفى الوالدين لديهم، وكانت أسئلتهم تتداول حول هل هناك بر للوادين بعد وفاتهما، فجاء رد الإسلام على هذا الأمر، وهو أن هناك العديد من الطرق لبر الوالدين حتى بعد الوفاة، ومن تلك الطرق هي الذهاب إلى المدافن بشكل مستمر وعدم تركم بمفردهم في هذه الدار فيشعر الموتى بكل شخصاً يقوم بزيارتهم وكأن الطوب الذي يوجد فوق المدفن يتحول إلى شفاف، فيشعرون ويرون كل ما يحدث في الخارج.

ولهذا يمكننا أن نقوم ببر الوالدين بعد الوفاة بالدعاء لهما، بشكل مستمر وهي أن يغفر لهما لله ذنوبهم ويرحمهم من النار ويدخلهم جناته، كما أن يمكننا أيضاً أن نقدم على أرواحهم الطعام، حتى يدعو لهما الغريب قبل القريب ليرحمهم الله عز وجل.

وكذلك فإن:

ومن أحد الطرق التي تعتبر في المقدمة لبر الوالدين، ولكن هذه الطريقة لمن إستطاع إليه سبيلاً، هي الذهاب إلى الأرض المقدسة وهي مكة المكرمة لأداء مناسك الحج أو العمرة لنا ولهم، فيمكن للأبن أن يقوم بأداء العمرة او الحج للمتوفيين ولا يقتضي الأمر على الأب والأم فقط، فيمكن أن يؤدون العمرة أو الحج لبعض الاشخاص في عائلتهم الذين توفاهم الله.

فالرحمة والمودة على الوالدين في حياتهم وفي مماتهم لا تنقطع، فلقد ربياني صغيراً فعلينا أن نقدم لهم ولو جزء مما قدموه لنا، لأن هذا ثوابه عظيم، فمن يفعل أمراً لوالديه اليوم يحصده في الغد، فالزمان لا يتوقف بل يحدث به الكثير ما يجعلنا يجب أن نحافظ على بر الوالدين، ونتودد إليهم ولا نتركهم بمفردهم في حياتهم، لأن من بفقدهما يشعر بمرارة لسنوات لا يمكن لها أن تنسى أو تمحيها الأيام، فلا يوجد أعز أو أقرب من أبائنا وأمهاتنا، فهم الحب الذي لا ينقطع وليس له أي مصلحة فهم حب نقي لا يشوبه غدر.

فليرحم الله أمواتنا، ويحفظ لنا الوالدين، ويقدرنا على بر الوالدين وطاعتهما طوال حياتنا حتى ننعم بفضل الله ونكتسب حلاوة الآخرة قبل الدنيا، لأن ما نتمناه هو الخلود في الجنة مع أهلهنا وخاصة الوالدين، فليرعاهم الله ويحفظنا من عدم طاعتهما يوماً.

أترك تعليق