مقال صحفي عن الطفولة

مقال صحفي عن الطفولة

مقال صحفي عن الطفولة والتربية، إن وجود الأطفال في أي مكان يعطي له روح وحياة، ولهذا فيمن علينا الله بتلك النعمة حتى نحافظ عليها ونجعلها في أحسن صورة، ولهذا فالله يجعل الطيبون للطيبات، والمقصود من تلك الآية أن الله يجعل شخصين يتقابلان ويتزوجان لهم نفس القلب، وبهما رحمة تسع الأرض والسماء ليعطونها لأطفالهم، وهذا ما يستوجب أهمية إختيار الأب والأم لبعضهما البعض، حتى يستطيع كلاً منهما عندما يجتمعان في حياة واحدة أن يصبحان رائعين ومؤثرين في حياة أبنائهم.

فالأطفال ينبع بداخلهم مشاعر مختلفة يكتسبونها مما حولهم، فيكتسبون لين القلب من الأم ومن تربيتها ورحمتها بهم، ويكتسبون من الأب كيفية التصرف بالشكل الإيجابي من خلال مشاهدته ومراقبته في الكثير من المواقف على مدار أعمارهم، فالأطفال في السن الصغير يكونان غاية الذكاء، حيث لديهم فطرة تجعلهم يشع الذكاء من نظرة عيونهم.

شاهد ايضًا : مقال عن التدخين مقدمة وعرض وخاتمة

مقال صحفي عن الطفولة وطرق التربية الصحيحة في الإسلام:

إن قبل ظهور الإسلام وخاصة في زمن سيدنا موسى عليه السلام، وفرعون الظالم كان هناك كره كبير للنساء والبنات فكان من يقوم بولادة أي بنت يقومون بوأدها ودفنها حيه على الفور، وإنتشرت تلك الطريقة لقتل النفس بغير وجه حق، وهذا ما جعل تلك الأزمة تستمر لسنوات طويلة حتى توقفوا عن هذه الجريمة البشعة.

وثم جاء الإسلام وأوصانا ببناتنا وأعطاهم حقهم في الميراث وفي الحياة، وحقوق الزواج والمعيشة مثلهم مثل أي ذكر، وجاء عصر الأنبياء والرسل وأوضح رسولنا صلى الله عليه وسلم كيفية التربية الصالحة للبنات وللبنين، فكان رسولنا يعشق أبنته أسماء ويربيها على طرق الإسلام، والمحافظة على عدم إرتكاب المعاصي، وحب الخير للأخرين.

اقرأ ايضًا :-  مقال عن الحرية في الإسلام

ومن هنا تعرفنا على أهمية تربية الأطفال من خلال تقديم كافة الحقوق لهم، في معيشة جيدة يجدون بها حياة بها معاملة جيدة من الطرفين أي من الأب والأم، وحنان لا ينقطع إلى الأبناء فلا يجعلونهم ينظرون إلى حياة الأخرين، لأنهم بهذا الشكل سيصبحون كارهين بأن يأتي خيراً لأي شخصاً غيرهم، وحاقدين على الأخرين.

وعليهم ايضًا:

فيجب أن يقوم الوالدين بجعل الأطفال عندما يصلون إلى سن يجعلهم يستطيعون التركيز في الحياة، أن يقومون بجعل عقول أطفالهم متفتحة بمعنى أصح، أن يتحدثون كثيراً عن حجم مستواهم المعيشي، وأن الأب يبذل قصارى جهده ليقدم لنا كل ما نحتاجه، والأهم ان لا نجعل مطالبهم مجابة في جميع الأوقات، لأنهم بهذا الشكل سيأتي يوماً وإذا رفض لهم طلباً فسيثورون عليكم، وستكون تلك الطريقة تعبر عن التربية الخاطئة أمام الجميع.

يجب ألا تقوم أي أسرة بجعل الطفل الولد مدللاً عن البنت، لأن تلك الطريقة ستبني بداخل البنت مشاعر سيئة تجاه أخيها وستظل محتفظه بها طوال حياتها، بل والأكثر من ذلك عندما تكبر وتتزوج فستكره أن تلد ولداً بسبب ما شعرت به طوال حياتها، فالمشاعر السلبية والكلمة السيئة تحفر لها مكاناً بقلب الأطفال.

هناك مشكلة كبيرة تتسبب في إلحاق الأذي بأطفالنا وهي أن تقوم الأم أو الأب بتوبيخهم بأنهم أغبياء، وقد تكون مزحة تتكرر بشكل مستمر، مما يحول عقل الطفل بالفعل بأن يصبح طفلاً غبياً في دراسته، لأن عقل الطفل يترجم كل إساءة أو مدح ويحتفظ بها في مخيلته، ولكن عندما تقوم الأم بتوصيل فكرة أنك تستطيع أن تنجح، وأن تصبح متميزاً في دراستك، فسيقوم الطفل بأقصى ما لديه حتى يثبت لها أنه فعلاً شخص ذكي ونابغ في دراسته.

اقرأ ايضًا :-  موضوع تعبير عن صفات الصديق الحقيقي

شاهد ايضًا : مقال عن الحرية في الإسلام

أهمية الإحتفال وتقديم الهدايا للأطفال:

  • إن لقد أثبتت الدراسات أن عندما يتم تحضير حفلة مثالاً حفلة عيد الميلاد للطفل، وتجميع الأطفال حوله، وتقديم الهدايا له فهو يشعر بفرحة كبيرة لا يمكن أن توصف، لأنه يشعر بأن كل من حوله يقدرون وجوده في حياتهم، فالطفل يظل في عقله أول حفلة إنعقدت له، لأن فرحتها تظل موجوده في قلبه.
  • وهذا ما يجعل المؤسسات التي تقدم الرعاية للأطفال المحتاجين، كالأطفال الأيتام، المعاقين، المكفوفين، وغيرهم من المؤسسات الأخرى التي ترعى حالات الأطفال الكثيرة، فيقومون بتحضير حفلة مثل حفلة عيد الطفولة، ويقومون بتقديم الكثير من الفقرات المسلية والترفيهية التي تجعلهم يضحكون وينسون كل الهموم التي ولدوا ووجدوا أنفسهم يعيشون بداخلها بدون أي ذنب قدموه في حياتهم.
  • لا أحد كبيراً أو صغيراً لا يحب أن يتذكره أحداً أخر ويقدم له الهدايا، ما بالكم من أن تسعد قلب طفل وتذهب إليه لتعطيه هديه وتشعره بأنك تذكرته وذهبت لشراء هديه مخصصه له.

شاهد ايضًا : مقال عن التعاون وآثره على الفرد والمجتمع

حق الطفل في الحياة:

لقد إنتشرت حالات مختلفة وهي أمهات وأباء يطردون أبنائهم في الشوارع، ويقومون بضربهم ضرباً مبرحاً حتى يجعلونهم يختارون الطريق الأصعب وهو الخروح من المنزل وعدم العودة له مرة أخرى، وتعتبر تلك المشكلة لا تقتصر على البنين فقط، بل على البنات أيضاً، فتعرض أطفال كثيرة للتحرش والإغتصاب في سن صغير.

مما سبب لهم مشكلات نفسية معقدة، فمنهم من إختار الهروب والبعد عن كل من حوله لفقدان الثقة في كل الأشخاص التي توجد حوله،  ومنهم من إختار الإنتحار، ولكن هل هذه المشكلات سببها المجتمع؟ أم أفراد المجتمع، فالطفل من حقه أن يولد في بيئة نظيفة، فمنذ اللحظة التي قرر فيها أهله أن يقومون بولادته ونشأته بينهم عليهم أن يحافظون عليه، فالمجتمع اصبح كله ذئاب بشرية وغابة كبيرة فكل شخص يستطيع أن يبدأ بمهاجمة الاخر أولاً سيفعل ذلك بدون تردد.

اقرأ ايضًا :-  موضوع تعبير عن مشكلة البطالة وحلولها بالعناصر

فكثيراً من الأطفال عاشوا أسوء الاوقات التي لا يستطيع الكبار تحملها، فكيف يتحمل طفل لا يكتمل عمره الـ5 أو أقل الإغتصاب من شاب كبير، وكذلك البنات في أعمار مختلفة فكيف يفكر تلك المجرمون في تلك الجريمة، وكيف يتحمل قلوبهم قتل براءة و حياة طفلة بدون أن يترددوا ولو للحظة واحدة.

فهذه الجرائم التي وجدت في مجتمعنا السبب وراء كثرتها هو أن لا يوجد قانون صارم يعطي الإعدام لذلك القتلة المجرمون، بل يبرأهم و يخرجون للمجتمع مرة أخرى ليكررون فعلهم مرة و أثنان وثلاث، فلقد إستطاعوا معرفة الطريقة من خروجهم من السجن ولا يقضون به يوماً واحداً، حيث يكون رد القضاة أن الفاعل قاصر ولم يتم السن القانوني للمحاكمة، أو أنه ليس في كامل قواه العقلية.

وكذلك:

فكيف تتحمل أم وأب موت اطفالهم بهذه الطريقة، فأين الرحمة، فلا يمكن غفران أو نسيان ما حدث لأبنائهم يوماً، فيجب أن نحمي أطفالنا ولا نجعلهم يختلطون بأي شخص لا يعرفونه، وحتى الذين يعرفونه فيجب المرافبة المستمرة، لأن الحياة والمجتمع الذي نعيش فيه ما جعلنا نصل لهذا الباب المغلق ولا يمكن العبور منه مرة أخرى.

حافظوا على أطفالكم، وأعطيهم حقوقهم في أن يعيشوا طفولتهم ولا تجعلوهم يعيشون مشاعر تجعلهم أشخاص أكبر من أعمارهم، لأن الطفولة هي أهم مرحلة في حياة الاطفال، والتي لا تمحى منها أي موقف يمر عليهم إذا كان سيئاً أو حتى جيداً.

أترك تعليق