بحث عن المادة وخواصها

بحث عن المادة وخواصها

بحث عن المادة وخواصها، المادة هي كل ما له حيز من الفراغ أي له وزن وكتلة وحجم، وينطبق على كل شيء في الحياة،  وليس له علاقة بأن كان هذا الشيء صغير بل ينطبق على حبة الأرز أيضاً، فإن هذا الشيء الصغير يطلق عليه أسم المادة، وهذا لا يعني أنه ينطبق على الأشياء التي نستطيع أن نمسكها ونلمسها بأيدينا، بل يصل إلى أبعد من ذلك، حتى أنه ينطبق على الأشياء التي لا نستطيع لمسها مثل الهواء والغازات وما شبه ذلك، المادة تتكون من مجموعة من الذرات حتى يصل إلى الشكل النهائي وهذا لا يعني أنها تتكون من نفس الذرات فلكل مادة ذرات مكونة مختلفة عن الأخرى، الكواكب والنجوم أيضاً تندرج تحت مسمى المادة، فلا شيء في الكون لا يتكون من تركيب الذرات وهذه الذرات أيضاً تتكون من مجموعة الكترونات وبروتونات.

مقدمة بحث عن المادة وخواصها

فكرة المادة لم يتم اكتشافها حديثاً، بل أنها تم منذ الفرن الخامس قبل الميلاد على يد الفيلسوف ديمقريطس وهو فيلسوف يوناني من ضمن عدة فلاسفة الذين اكتشفوا لنا حقائق الكون والطبيعة، فهؤلاء الفلاسفة لم يكن أي شيء يظهر أمام أعينهم يمر عليهم مرور الكرام، أو بطريقة عشوائية.

فالفلاسفة والعلماء لا يتركون مجالاً مهما كان صغيراً إلا ويبحثون فيه، ولم يثقوا بالشيء ثقة مطلقة، بل كل شيء لديهم كان لابد من إخضاعه للتجارب والعوامل الفيزيائية والكيميائية، للتأكد من صحته فلا شيء عندهم مسلم به بل كان لابد أن يقتنعوا به بالمنطق والخطوات والدلائل المؤكدة.

وكانوا دائماً ينتظرون مزيد من العلم وفي حال ظهور علم جديد أو بحث جديد قد يستثنى على ما اكتشفوه في شيء كانوا يتقبلوه ويبحثوه ولا يتمسك أحدهم برأيه لمجرد أن يظهر أنه الصواب، ولا شيء فوق رأيه فلو كان كل فيلسوف أو عالم تمسك برأيه فقط ولم يتقبل العلم الأحدث منه لما وصلنا إلى هذا التطور والتكنولوجيا والعلم.

لذلك كان لا يغفل العالم أو الباحث مثقال ذرة حتى توصل أن حبة القمح هذه يطلق عليها أسم مادة وإنها تتكون من مجموعة ذرات صغيرة وهذه الذرة المتكونة من نيترون صغير لا شاركها فيه نيترون أخر، بمعنى أن لكل ذرة نيترون واحد فقط.

شاهد أيضًا: معلومات مبسطة عن الفضاء للاطفال

دور الكيمياء في اكتشاف المادة

للكيمياء دور هام جداً في اكتشاف المادة وخواصها، فقد خضعت المادة تحت الدراسات الكيميائية لتصل إلى نهاية المكون الدقيق لتلك المادة حتى، تم اكتشاف أن النيترون أو الإلكترون ينقسم إلى ما هو أدق منه وأبسط منه وهو البروتون.

هذه المكونات لا يمكن أن نلمسها مباشرة أو نراها بالعين المجردة ولكن تسليم العلماء المباشر أن لكل شيء مكون أساسي لابد من دراسته والتعرف عليه وفهمه هو الذي يجعلنا دائماً للبحث، ولولا اكتشاف الكيمياء كعلم أساسي في دراسة جميع الظواهر الطبيعية، لما تم اكتشاف المادة أو الكتلة أو الجاذبية أو حتى السبب في تعاقب الليل والنهار.

ففي حين أخضعها بعض العلماء مثل الغزالي إلى أنها ظاهرة طبيعية تأتي من الآلة ولا شيء وراءها، وكان لديكارت رأي أخر حين أثبت العامل الرئيسي وراء هذا التعاقب وهو الله.

ولأننا لسنا جميعنا سواء فكل منا له الفكر المختلف عن الآخر فبعضنا يقنع بالعقل والمنطق وبعضنا يحتاج إلى معجزة لكي يصدق، فكان لعلماء الفيزياء والكيمياء رأي أخر وراء هذا التعاقب، وهي دراسة الكون والعوامل الفيزيائية التي تتسبب في تلك التعاقب، وفي ظهور الشمس نهاراً والقمر ليلاً.

كذلك علماء الكيمياء أثبتوا أن كل ما يشغل حيز من الفراغ لا يمكن أن نهدره أو لا نعطيه قيمة، لأنه يشغل المكان ولا يمكن أن يأخذه غيره، ونعتبره غير موجود.

على سبيل المثال الكرسي الذي نضعه في غرفه ويأخذ مساحة خمس وعشرون سنتيمترات هذه المساحة لا يمكن أن تأخذ كرسيان، لأن عدد الذرات المكونة لهذه المادة إذا تضاعفت لابد أن تتضاعف المساحة ولا يمكن أن تشغل نفس المساحة تحت أي ظرف، كما أن المادة أو في حالة الجاذبية تأخذ مساحة أثقل فما هو معلق بالهواء لا يساوي نفس وزن الموضوع على شيء سواء كان أرض أو مكتب.

شاهد أيضًا: بحث علمي عن الكيمياء كامل

خواص ومواصفات المادة

لكل مادة عوامل وخواص تختلف عن الأخرى، وهذا يختلف باختلاف الشكل الخارجي والذرات المكونة للمادة، فهناك ما يسهل الطرق عليه ويلين ومنه ما لا يلين بالطرق ومنه المائع ومنه الصلب والسائل يختلف كل منهم باختلاف خواصه وحجمه وكتلته.

أولاً المادة الصلبة وتكون الذرات المكونة لها ثابتة لا يمكن الطرق على المادة الصلبة وتقسيمها بسهوله، فالحديد مثلاً عند الطرق عليه لا يمكن أن يتم قسمه بسبب ذراته المتماسكة وغير متحركة، فلا يمكن أن تتفكك عن طريق الطرق بل تحتاج إلى عوامل أخرى كحدوث انصهار للحديد.

وهذا يتم تحت درجات حرارة مرتفعة جداً كي تضعف جزيئاتها وذراتها وتتفكك عن بعضها ليتم تشكيله أو تقسيمه إلى عدة أجزاء، والمادة الصلبة لا تتمثل في الحديد فقط بل إنها تتمثل في أشكال متعددة أخرى كالكتاب أو الكرسي أو المنضدة.

فكل هذه الأشياء تندرج تحت مسمى المادة الصلبة ولكن ليس جميعهم لهم نفس الذرات المكونة لهم، فكل منهم مختلف عن الأخر فكلما تباعدت الذرات أو تحركت من أماكنها كلما سهل تقسيمها وتجزئها والتحكم فيها.

ثانياً المادة السائلة هذه المادة تتباعد ذرتها وجزيئتها عن بعضها البعض، حتى تتحرك بسهولة، فهي تأخذ نفس شكل الإناء التي توضع به، ولكنها لا يقل وزنها.

بمعنى أنه إذا قمنا بوضع الماء في إناء على شكل بيضاوي، فإنها ستأخذ نفس الشكل وإذا تم وضع نفس الكمية في إناء مستطيل هذا لا يقلل من وزنه أو حجمه أو عدد ذراته، بل سينتقل إلى الإناء الآخر، ولكن بشكل المستطيل بسبب تباعد ذرته.

ثالثاً المادة الغازية هذه المادة تنتشر داخل المكان وتتباعد ذراتها عن بعضها البعض، فلا تتركز بالمكان إلا كلما قل الضغط الجوي أي أنه يتم تجميعه داخل إناء تحت عوامل الضغط الجوي.

فهو يقوم بتوزيع ذراته داخل المكان وينتشر بسرعة وسهولة، كالعطر إذا تم رشه داخل غرفة يتم نشره بكل مكان وتتوزع الرائحة داخل الغرفة بأكملها بسبب التباعد بين الذرات وعدم تماسكها مع بعضها البعض، كما يوجد في باقي الحالات الأخرى.

شاهد أيضًا: بحث عن اهمية الكيمياء في حياتنا اليوميه

خاتمة بحث عن المادة وخواصها

كما أن هناك مادة هناك ما يطلق عليه اللامادة وهي أشياء ليس لها كتلة أو حجم، ولا تعتبر هذه الأشياء بمادة ولا يمكن أن نلمسها أو نمسكها بأنفسنا،  لأنها ليس لها كتلة ولا حجم ولا حيز من الفراغ فهي عكس المادة في كل شيء، وتتمثل في الضوء فلا يمكن أن نلمسه أو نقوم بوزنه بل أقصى ما يتم فعله أن يقاس من خلال درجة الضوء ودرجات الحرارة، كذلك الصوت لا يمكن أن نلمسه بل من الممكن أن نقيس درجة الصوت وتحديد حد معين له لا يمكن أن نتجاوزه حتى لا يؤثر على الأذن أو السمع، ولكن هذا لا يعني أنه مادة يمكن ملامستها أو وزنها وهذا الشيء ينطبق أيضاً على الأحلام والعواصف والأفكار وما شابه ذلك.

أترك تعليق