بحث عن النظافة العامة

النظافة تعتبر من الأشياء البديهية التي يجب أن يقوم بها الإنسان بنفسه ولنفسه، سواء كانت نظافته الشخصية أو نظافة المكان الذي حوله بشكل عام، فهناك مقولة لابد من تربية جميع أبنائنا عليها (النظافة من الإيمان)، فالتربية السليمة هي التي تبدأ منذ أن يدرك الطفل ما حوله، فالبلاد المتقدمة هي التي تربي أبنائها تربية سليمة وتقومه، والنظافة هي بداية التربية السليمة لأنها تساعد الإنسان في الاعتماد علي نفسه بشكل كامل

مقدمه بحث عن النظافة العامة

لابد أن ينشأ الإنسان منذ الصغر على النظافة، فيجب على كل أم أن تعلم أبنائها كيف يقومون بالاعتناء بأنفسهم، في كل مراحل الإنسان من الطفولة وحتى سن الشباب، وذلك لأن كل مرحلة للطفل تختلف عن المرحلة الأخرى.

ولكل مرحلة سلوكيات وواجبات لابد أن يشاركها الطفل مع الأهل، فمثالاً على ذلك: ما تقوم به الأم مع الطفل من رعاية واهتمام عند مرحلة السنة من عمر الطفل يقل تدريجياً مع عمر السنتين، ففي عمر السنة تقوم الأم بإطعام الابن بنفسها، وتقوم بتنظيف فمه بعد تناوله الطعام، وهذا لأن الطفل في هذه المرحلة لا يستطيع أن يتناول طعامه بنفسه، أو تنظيف فمه، لكن في عمر السنتين لابد أن تقوم الأم بتدريب الابن على أن يقوم بتنظيف فمه بمفرده، بالطبع سيكون بمساعدتها ولكن تدربه على أن النظافة أصبحت فرض عليه ومن الآن فعليه أن يقوم بها بدون مساعدتها.

فالطفل لن يتعلم إن لم تبدأ الأم بذلك منذ صغره، وهذا سيكون بداية الاعتناء معه بنظافته الشخصية، وثم يترتب عليه أساسيات كثيرة لحياة أبنائنا، ومع كل مرحله ستنمو معه فكرة النظافة وستصبح جزءاً منه.

وثم في مرحلة أخرى للطفل فيجب على الأم أن تقوم بتعليم الطفل أن يعتني بلعبه، فهذا أمراً هاماً سيعلمه المسئولية والحفاظ على جميع أشيائه الشخصية سواء من الإهمال أو التلف.

وتدريجياً ومع الوقت ستحفظ في ذاكرته هذه الفكرة، وهي ترتيب لعبه بعد أن يقوم باللعب بها وهذا سيكون درساً له بضرورة الاعتناء بالمكان الذي يجلس فيه، فمع مرور الوقت ستجد الطفل ينشأ على أن يكون كل ما حوله مرتب ونظيف.

فعند دخوله للمرحلة المدرسية سوف يتعامل الطفل مع المدرسة مثلها مثل منزله، فيقوم بالمحافظة على نظافتها من خلال إلقاء القمامة في سلة المهملات، عدم عمل شغب أو أفعال سيئة، لأنه تربى على ألا يقوم بأي أفعال سيئة.

وبالتالي سوف يهتم بكتبه وأقلامه بشكل خاص، ومدينته الذي يعيش فيها بشكل عام.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن النظافة بالعناصر والمقدمة و الخاتمة

مفهوم النظافة في الغرب

سنجد أن الدول المتقدمة تقوم بتعلم الأطفال منذ الصغر (الثقة بالنفس – الاعتماد على النفس)، فيقومون بمعاملة الطفل الذي يبلغ 5-6 سنوات على أنه قادراً على تلبية رغباته بنفسه.

وتعتبر هذه الطريقة من الأساسيات التي تجعل شخصية الشباب في سن الـ 15 عام رجلاً قادر على أن يكون مسئولاً مسئولية كاملة سواء عن اختيار مسيرته التعليمية، أو العملية بشكل صحيح.

فالطفل هو نواة المجتمع وجيل المستقبل، فالنظافة تعلم أكبر درس بالحياة وهو الاعتماد على النفس، فتجد في الدول المتقدمة مثل اليابان وأوروبا يقومون بتوجيه الأطفال في بداية حياتهم فقط ثم يتركونهم يتحملون نتيجة ما يختارونه.

ولهذا فيقوم الطفل بالمساعدة في وضع الطعام الذي سيقوم بتناوله بل ويحضره بنفسه، وأيضاً جمع الأطباق من على مائدة الطعام والمساعدة بتنظيفها وإعادة ترتيبها كما كانت.

وهذا يجعل الطفل يكبر بعقله وتفكيره سريعاً، ويساعد في تنمية وتطوير مجتمعه.

أهمية تنظيف البيئة للفرد والمجتمع

البيئة هي الشكل الذي يوضح نظافة واهتمام الأشخاص الذي يعيشون بداخلها، فإذا كانت المدينة نظيفة وممتلئة بالمساحات الخضراء والأشجار وأوراقها المرتوية بالماء الغير ذابلة، فهذا يدل على نظافة الأشخاص الذين يعيشون داخل هذا المكان، وهذا ما يجعل المدينة متميزة عن غيرها، فنجد بمصر أماكن نظيفة جدًا، وأماكن عشوائية غير نظيفة تماماً فالذي يميز الأولى عن الأخيرة هو الأشخاص الذين يعيشون في هذا المكان، فهناك الكثير من الأسباب التي تجعلها غير نظيفة وأهم تلك الأسباب هي:

  • انتشار المهملات بالمنطقة بكل مكان، وتراكم الحشرات عليها بشكل مقزز للغاية، فهذا الشكل نراه كثيراً في حياتنا اليومية.
  • انتشار الباعة الجائلين بكل مكان.
  • عدم وجود أي مساحات خضراء أو أشجار تزين المكان، وتغير من الهواء الملوث الذي يحتوي على الأدخنة المجاورة لأماكن السكن.
  • انتشار أطفال الشوارع والمتسولين.

النظافة ليس أمر يستحيل تنفيذه حتى وإن كانت البيئة لا تساعد على ذلك، ولكن الكسل والإهمال هما ما يدمران أي مكان، لذلك لابد من معالجة هذه السلوكيات السيئة ويجب تغييرها في مجتمعنا، ويجب تقديم حلول جذريه لهذه المشكلة والنظر إلى ما يقوم به أصحاب المناطق النظيفة وتقليدهم في هذا السلوك.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن النظافة والنظام بالعناصر

حلول للقضاء على الفوضى والإهمال بالمناطق العشوائية

  • توفير عدد كافي من صناديق القمامة لوضع المهملات بها، حتى لا تتبعثر القمامة بكل مكان، وبهذا سنقضي على إلقاء القمامة في الشارع.
  • إحضار لجان متخصصة من الحي، ويعاونهم مجموعة من الأفراد المسئولين عن تنظيف كل منطقة على حدة ووضع أياماً أسبوعية.
  • وضع عقوبات وغرامات ضخمة لأي فرد يقوم بإلقاء المهملات أو القمامة بالشارع، أو بجوار السلة كما يفعل البعض نتيجة للكسل والإهمال.
  • توفير حملات توعية للأطفال والكبار وإخبارهم بالأمراض التي ستلحق بهم نتيجة لهذه القمامة والمهملات التي تنتشر عليها الحشرات، وتتجمع حولها الحيوانات مما سيلحق بأبنائهم نتيجة لعدم النظافة والإهمال.
  • إلقاء القبض على من يقوم بحرق القمامة بالشوارع والتي تتسبب أدخنتها بتدمير الرئة وتسبب أمراض خطيرة بالجهاز التنفسي.
  • توفير أماكن مخصصة للبيع والقضاء على الباعة الجائلين بشكل كامل.

النظافة العامة للمياه

نعلم جميعاً أن النيل هو مصدر الحياة لجميع البشر، ومع ذلك نجد أشخاص لا يحافظون على نظافة النيل، ويقومون بالتعامل معه وكأنه سله للمهملات، حيث يقوم البعض بالتعامل مع النيل بطريقة غير لائقة فيقومون بتناول الطعام وثم ويلقون به في مياه النيل، فهم لا يدركون كم الضرر الذي سيلحق به وبالمجتمع بأكمله.

كما نجد سفن وعبارات نقل البترول محمله بزيوت البترول، وتقوم بتفريغ كمية من الزيت بالمياه، فهي كارثة تهدد مياه الشرب وأيضاً إلحاق الضرر الكبير بالثروة السمكية، فتجمع هذه النقاط مع بعضها يحجب وصول الهواء والشمس للأسماك، والشعب المائية التي تعيش بالداخل، وبالتالي يؤدي إلى موتها.

لابد من وجود فرق مراقبه لتحافظ على نظافة الماء ضد كل ما يلحق الضرر به، وفرض غرامات باهظة، وضرورة إعادة تدوير المخلفات للحفاظ على نظافة البيئة.

إن التخلص من القمامة يحتاج إلى فرق مختصة لكي تستفيد من كل ما يمكن إعادة تدويره مره أخرى، حتى تستفيد البيئة، وذلك سيكون عن طريق التخلص من هذه النفايات بعيداً عن المناطق السكنية، وتخصيص مصانع بالصحراء يتم بها إعادة تدوير المخلفات.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن النظافة الشخصية بالعناصر

خاتمه بحث عن النظافة العامة

لابد من إدراك معنى النظافة وأهميتها منذ الصغر، أي منذ ولادة الطفل أو بالأخص عند إدراك الأطفال بشكل عام، وتدريبه على سلوكيات النظافة، وهذا الأمر لن يحدث أبداً بدون توجيه من الأم التي تزرع السلوكيات والقيم الصحيحة بداخل أبنائها، لذلك لابد من توفير حملات توعية لجميع الأمهات، سواء من خلال وسائل الأعلام أو عن طريق وحدات الصحة.

كذلك ضرورة الاستفادة من صفحات الانترنت الذي أصبح جزء لا يتجزأ من كل منزل، وتوفير حملات مختلفة بضرورة النظافة بأشكالها، النظافة هي المصدر الأول الذي يحمي الإنسان من الأمراض الخطيرة، والتي إذا تمعنا سنجد أن أهم أسبابها هي عدم النظافة، وتناول الطعام من الباعة الجائلين، كما يجب الاهتمام بالبيئة المحيطة لكي نستنشق هواء نقي غير محمل بالغبار والأتربة حتى نعيش بداخل مجتمع نظيف متقدم والأهم أن يكون متمدناً.

أترك تعليق