بحث عن حاتم الطائي كامل

بحث عن حاتم الطائي كامل

حاتم الطائي هو أحد شعراء الجاهلية، الذين عرفوا بالكرم والشجاعة، فتميز شعراء الجاهلية بقوة أشعارهم شعراً ونثراً،  فكانوا لا يتركون مناسبة سواء كانت فرحاً أو حزناً إلا وكانوا يكتبون فيها بيوت كبيرة من الشعر الملائم لتلك المناسبة، لقب حاتم الطائي بأبي عدي وقد توفي أبيه وهو صغيراً وتولى تربيته ونشأته جده، وكان لديه إبل وكان راعياً لها وقد أعطاها لحاتم الطائي، ليتكفل بها ويرعاها ولكن في يوم جاء إلى حاتم الطائي مجموعة من الناس ونزلوا عنده وعند علمه أنهم شعراء قد وزع عليهم الإبل كله مما أثار غضب جده، وجعله يتركه بمفرده، لأنه من أعطى له الأغنام والإبل ليرعاها.

مقدمة بحث عن حاتم الطائي

كان حاتم الطائي الملقب بأبي عدي ينتمي إلى قبيلة طيء التي كانت موجودة بجبال اليمن، فلم يكن حاتم الطائي من أسرة ميسورة الحال، ولم يكن فقير، بل كانت أيامه لا تسير على وتيرة واحدة، بل كانت مختلفة لا تسير على نفس الأحوال.

فكان في بعض الأحيان ميسور الحال وبعض الأيام تسير بضيق حال، مثل أغلب البشر وكان له شعر مرموق تميز به بين قبائل عصره، وتميز بأخلاقه الرفيعة وتزوج من بماوية الغسانية وأنجب منها ثلاث أطفال.

شاهد أيضًا: بحث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

كيفية مواجهة حاتم الطائي في المعارك

بالرغم من أن حاتم الطائي لين القلب لكنه عرف في ساحة المعارك بالقوة والشجاعة في القتال، مثله مثل المقاتل الشجاع الذي وهب لحياته ليقود المعارك، فكان أينما ينزل إلى ساحة المعركة كان لا يخرج إلا بعد تحقيق الهزيمة بالعدو.

وكان يحصل على أسرى، ولكنه كان سرعان ما يفرج عنه، فكان رقيق القلب لا يتحمل أن يؤذي أحد، عرف بالكرم فكان دائماً يقوم بذبح الإبل ليأكل الفقراء والمساكين.

وكانت هذه من العادات المستديمة له فكان لا يرى فقيراً أو مسكيناً إلا ويطعمه ويقف بجانب المظلوم والضعيف حتى ذاع صوته في كل بقاع الأرض، وأصبح من الشخصيات المعروفة التي يحبها الناس وأشتهر بالكرم.

فكان من يعاشره ويتعامل معه يحكي عنه قصص يكاد ألا يصدقها العقل في أخلاقه ومروءته، في عصر كان فيه القسوة والجمود لدرجة أن كان الإباء في ذلك الوقت يقتلون البنات، ويقوموا بوأدهم منذ أن يعلموا أن المولود أنثى.

ففي ذلك الوقت كانت مشاعر الرحمة والعطف على الأقربون غير موجودة، فكانت الأم تبكي وتصرخ حين يفعلون ذلك بالمولودة البنت، ولكن لا قلب يرق ولا أذن تسمع، ولكن بالرغم من كل هذه الظروف التي نشأ فيها كانت رقة قلبه سبباً في أن يترك بصمه تلازمه بالحسنى حتى بعد وفاته.

 أشهر ما قيل عن حاتم الطائي في الكرم

كان حاتم الطائي من أسرة بسيطة ولكنه قد ورث من أمه لأنها كانت من الأغنياء وكان الذي يرعاه جده وفي يوم قد مر ثلاث أشخاص يطلبون منه الطعام، لأنهم جاءوا من مكان بعيد ولا يملكون حتى الماء، فكانوا يروا معه بعض الأنعام فأرادوا أن يعطيهم لبن لكي يستطيعوا السير على أقدامهم وتكملة رحلتهم.

ولكن قام حاتم الطائي بذبح الأنعام التي كانت معه لهم ليقوم بإطعامهم، حتى أنهم تعجبوا من أمره لما رأوه فيه من كرم مبالغ فيه، وعندما ذهب هؤلاء الشباب إلى بلادهم كتبوا أبيات شعر تتحدث بالكرم وتمدح في حاتم الطائي حتى ذاع صيته.

عندما سمع ملك الروم عن كرم وسخاء حاتم الطائي أرسل له قيصر الروم وقتها ومعه غرائز فرس، وعندما رأى حاتم الطائي رحب به وأستقبله أفضل استقبال، بالرغم من عدم علمه به ولكنه كان يرحب بأي شخص يأتي إليها.

وحين خرج لم يجد ما يقدمه له فقام بنحر فرسه ليقدمها له، وعندما دخل إلى قيصر الروم وعلم أنه قيصر الروم قال له لم أجد سواها فنحرتها لك، فتعجب كرم الروم وجلس يتحدث معه عن ما سمع عنه هو وملك الروم وأنه قد رأى ما سمعه بنفسه، وأمام أعينه وأن ما قال عنه في السخاء والكرم لا يقل قولًا عن ما رآه فيه بالفعل، فكان حاتم الطائي لا يتصنع ما يفعله فكان بسيط بفعله يقوم به من تلقاء نفسه.

شاهد أيضًا: بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته

الكرم صفة يتحلى بها النبلاء

لم تجد شخص كريم في فعله إلا وكان نبيل في فعله يتصرف بالكرم والنبل، وهؤلاء الناس ما يطلق عليهم أنهم من أصل نبيل فتجد هؤلاء الناس من يساندوك في وقت ألمك وفي وقت تعبك وحزنك قبل فرحك.

حين يحدث عندك أي شيء تجدهم أول من يقف بجانبك وأن وقعت في ضائقة مالية لا يبخلون عنك، حتى لو كان ما سيعطونه لك هو المال الذي سيأكلون به، فهؤلاء هم أهل الكرم فالكرم ليس في المال فقط فالكرم قد يكون في المشاعر حين تجد ما يساندك في مشاعر حزنك.

كما لو أنه هو الذي داخل الموقف يشعر بنفس ما تشعر به ويتألم بنفس ألمك، أما الشخص البخيل فهو يبخل بوقته وبماله وبمشاعره فلا تجده معك في أي وقت، لذلك من الأدعية التي ندعو الله بها هي اللهم أعوذ بك من البخل والشح فهذا الشعور هو مثله مثل المرض الذي يصيب الإنسان، ولا يستطيع أن يعاشره البشر.

وتجد هذا الشخص يبعد عنه الجميع، ولا يمكن لأحد أن يعاشره أو يتعامل معه، فالشخص النبيل ليس شرط أن يكون للأغنياء فالشخص الغني قد يكون فقيراً، ففي أيام الصحابة كان هناك رجل فقيراً لا يملك سوى الماعز الذي يشرب لبنه ويعيش معه.

وعندما جاء إليه مجموعة من الضيوف، أغلق الشمع حتى لا يروا أن أهل البيت لا يأكله ويحرجوا من أنهم يأكلون طعامهم، ولكن صفة الكرم هي من جعلته يفعل ذلك.

فقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالكرم وإكرام الضيف وبالرغم من أن أبو حاتم الطائي لم يكن قد أعلن إسلامه، واختلفت الآراء حول انه قد أسلم أو لا.

ولكن أبنه قد ذكر في كلامه أنه لم يسلم بالرغم من أنه كان متحلي بصفات متعددة كالكرم، وصلة الرحم ولين القلب فكان له كل الصفات الحميدة التي يتحلى بها المسلمون.

شاهد أيضًا: بحث عن علماء العرب والمسلمين واختراعاتهم

خاتمة بحث عن حاتم الطائي كامل

قد عرف أن الشعراء في الجاهلية لا يتركوا مناسبة إلا ويكتبون فيها شعر بداية من مدح القبيلة التي ينتمون إليها، وعن مدى قوتها وشجاعتها وخوف باقي القبائل منهم وأنهم في مكانة مرموقة تسيطر على باقي القبائل التي تجاورها، وفي حين كان يموت أحدهم كان يكتبون شعر الرثاء ويتحدثون عن قوة وشجاعة المتوفى، ويكتبون كل الصفات الحميدة التي كان يمتلكها في هذا الوقت، وفي حال الفرح الذي كان يأتي لقبيلة أخرى كانوا يهدون بعضهم الشعر، ويمدحون بعضهم وكان هذا يحدث أيضاً في حدوث الوفاة يلقون شعر النثر لبعضهم كإهداء يجاملون بها بعضهم البعض، كانت بمثابة الهدايا ومن لا يفعل ذلك كأنه لم يقدر القبيلة الأخرى أو يقلل من شانها، بالرغم من العادات السيئة التي انتشرت في الجاهلية إلا انه كان هناك العديد من الأشخاص النبلاء الذين كانوا يتحلون بالصفات الكريمة مثل أبو حاتم الطائي.

أترك تعليق