بحث عن حقوق الوالدين في الإسلام

بحث عن حقوق الوالدين في الاسلام

بحث عن حقوق الوالدين في الإسلام، للوالدين حقوق عظيمة في الإسلام، فهم من قاموا بتربيته وسهروا الليالي من أجل أن يجعلوك رجلاً يحتذى به، وقاموا بتعليمك، والسهر لليالي من أجل أن ترتاح وتطمئن، فالأب هو من يعرض حياته للخطر لكي يجلب لك المال ليعلمك ويجلب لك أشهى الطعام، والأم التي تسهر من أجله، ولا ترغب في أن ترى لحظة حزن في عين ابنها.

مقدمه بحث عن حقوق الوالدين في الإسلام

مهما يقدم الأبناء للوالدين لن يوفهم ولو جزء قليل من حقهم، فأقل شيء أن نقوم بطاعتهم فطاعة الوالدين واجبة في جميع أوامرهم، ما عدا إن كانت هذه الطاعة في معصية الخالق فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وان نخفض لهما جناح الذل بألا نتكبر عليهم مهما كانوا فقراء.

لأن هناك العديد من الناس البسيطة الذي جعلوا من أبنائهم علماء وأطباء ومهندسين، ودفعوا العديد من أعمارهم وقوت يومهم، ليكبروا ويصلوا بأبنائهم إلى أعلى المناصب، ودليل على ذلك أغلب لاعبين الكرة نجدهم من القرى والناس البسيطة ولكن برغم بعدهم عن المحافظة، وعيشهم بالقرى وعيشتهم البسيطة، وأن المال لا يحصلوا عليه بطرق بسيطة، بل يتعبون بالحرف والمهن البسيطة ولا يفكرون بأنفسهم بل، بالرغم من المعاناة التي يحصلون بها على المال.

إلا أنهم قاموا بالسفر وتنمية مهارات طفلهم منذ الصغر وتدريبهم إلى أن يساعدوه للوصول إلى ما يرغب، وأن يصبح لاعب له اسم كبير في عالم الكرة، وأن يصبح مشهوراً يتمناه الأندية المختلفة، برغم من فقر هؤلاء الأفراد.

لذلك لابد من أن نرد لهم الجميل، حين تجد أهلك البسطاء جعلوك تلتحق بالكليات ويصل بك إلى أعلى المناصب، لذلك حين أن تصل إلى ذلك، ولابد أن تدرك جيداً أن الوالدين ما كنت وصلت إلى ذلك، فلا تنكر فضلهم أو تتكبر عليهم، أو تسخر منهم في يوم، أو من طريقة حديثهم.

لأن إذا كنت أنت تعلوهم فهذا بفضلهم وبفضل كفاحهم في هذه الدنيا لتصير كما أنت الآن.

شاهد أيضًا: بحث عن العنف أسبابه وأضراره قصير

كيفية التودد إلى الوالدين

إن أقل ما تفعله مع والديك هو أن تتودد إليهم بأن تقابلهم بوجه مبتسم، وبصدر رحم وأن تضحك معهم وتجالسهم وتسمع ما يشكون منه، ولا تقلل من أي شيء يخبروك به، وأن ترحمهم كما ربياك صغيراً.

وإن كرمك الله بالمال وكان أهلك غي قادرين، لابد من أن تعوض لهم ما فعلوه من أجلك، لأن ما فعلوه لك، ولو كان بسيطاً بالنسبة لك إلا أنه كان أكبر ما عندهم، ولن يبخلوا به عليك، لذلك لابد من تكرمهم بأن تتفرغ لهم وقت للتنزه معهم والعمل لراحتهم.

وأن توفر لهم من يخدمهم إن لم كنت تستطع أن تفعل ذلك بنفسك فهذا واجب عليك، كما وجب عليك أن تطعمهم وتكسيهم وأن تعطي لهم ذلك ببشاشة وجه، ولا تجعلهم يشعرون أنك تعطف عليهم، بل لابد أن يشعروا أن ذلك واجبك، وأنك تريد أن تقدم لهم المزيد، حتى وإن كان والديك مقتدرين فإن اهتمامك بهم ولو كان بسيطاً ولو بهدية بسيطة.

فهذا يعني لديهم الكثير، وقد يكون عندهم أفضل من أموال العالم لكن من أبنائهم له معنى مختلف تماماً، يجعلهم يدركون أن أبنائهم قدروا حجم معاناتك من أجلهم، وأنك تحبهم كما يحبوك.

دور الأبناء نحو الوالدين

الحقيقة التي لا يمكن تقبلها ولا يمكن إنكارها هي أن والديك هناك يوماً ولن يصبحون معنا، بالطبع لا يوجد أحد يستطيع أن يدرك ذلك أو يتقبله رغم معرفتنا جميعاً، رغم إدراكنا جميعاً أن الموت حق وكتب على كل مسلم أو غير مسلم، وأن كل من عليها فان، ولن يبقى سوى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، ولكن مع ذلك نضيع وقتاً دون أن نجلسه معهم، وأن نشبع من المكوث معهم، التي لا يمكن تعويضها ونقبل أيديهما كل لحظة، ونحتضنهم ولا نترك حضن أبوينا.

لأن مهما بلغنا من العمر، سنظل دائماً نحتاج لحضن الأب والأم وكأننا أطفال لن نكبر أبداً، لذلك لابد أن نحترمهم حتى في الجلوس أمامهم، ولابد أن نجلس معهم باحترام حتى لا يشعر أحداً منهم أنك تجلس أمامه بطريقة تقلل من هيبته وشأنه.

شاهد أيضًا: بحث شامل عن البيئة وأنواعها

أحب الأعمال إلى الله

ذهب رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث سأله (أي الأعمال أحب إلى الله، قال الصلاة في وقتها قال ثم أي قال بر الوالدين قال ثم أي قال الجهاد في سبيل الله) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا يدل على مكانة الوالدين في الإسلام وعند الله، لذلك جعل الله الجنة تحت أقدام الأمهات، لكي يجعل طاعة الأم.

دعوة الوالدين لا ترد

دعوة الوالدين مستجابة، حيث أن الوالدين دائماً يدعوا لأبنائهم قبل أن يدعوا لأنفسهم، فللوالدين دعوة لا ترد أبداً، ليس هذا فقط بل أن الله عز وجل جعل الأبناء المطيعين لأبنائهم، تخليص في الشدائد وفك للكرب ويقف الله دائماً بجانبهم، فلا يتركهم في الشدة وبره بوالديه يشفع له عند الله وينجيه في المصائب، وينور له بصيرته ويسهل له أموره دائماً، ويحبب به خلقه.

حيث كان هناك ثلاث أشخاص في مكان وسقطت عليهم صخرة ودعا الثلاث ربهم بأن ينجيهم، فتشاورا فيما بينهم أن يذكر عملاً صالحاً فعله ليغفر به الله له وينجيهم من هذه الصخرة التي سقطت عليهم، فذكر الأول عملاً ولن تتحرك الصخرة والثاني ذكر عملاً ولن تنزاح الصخرة أيضاً، بل حين دعا الثالث ربه وكان بار بوالديه فنزاح الصخر في الحال وكان بر شخص واحد، هو الذي نجى لثلاث أشخاص، ولا يرد القضاء إلا بالدعاء.

ولا يجعل الله للإنسان بركة في حياته إلا عن طريق بر الوالدين فهو مفتاح زيادة الرزق، والرضا الشعور الذي لا يستطيع أي شخص أن يحصل عليه بسهولة، فهناك أشخاص كثيرون أغنياء جداً، ولكن لا يجد بداخلهم الشعور بالرضا، هذا الشعور الذي يجعل الإنسان يشعر بالراحة والطمأنينة ولا يرزق الله بها أحد إلا من رضا عنه الله ورضا عنه والديه.

خاتمة بحث عن حقوق الوالدين في الإسلام

دعاء الوالدين قد يكون سبباً في إطالة عمرك فدعائهم لك بطول العمر ورضا الله عنك، قد يكون سبباً في بركة عمرك، ما تفعله مع والديك سيرد لك في معاملة أبنائك لك، حين تجد ابنك يراك تطيع والديك وتتودد إليهم باستمرار، وتراعهم في كبرهم وتتحمل تقلب مزاجهم وأمراض الكبر والشيخوخة، لن تجد من أبنك سوى أضعاف ذلك.

لأنك تكن قدوة له فأنت تقبل يد والدك وابنك سيقبل يدك ورجلك، وهذا بدون أن تعلمه ذلك، بل يرى الدرس أمام أعينه في كل يوم تكبر بداخله الرحمة والعطف، تجاه الجميع وخاصة والديك، فعلاقة الآباء والأبناء علاقة دائمة لا تنتهي أبداً.

حتى حين تتزوج الابنة والابن لن ينقطع بل تزيد، لأن في ذلك الوقت تدرك جيداً وتعرف معزة الأبناء ومحبتهم، بعد أن يصبحوا الأبناء أباء وأمهات، ويدركوا كم تعبوا آبائنا ليكبروا أبنائهم، وأن مع ولادة الابن تكن مثل خروج قلب الأم من مكانه ليتحرك أمامها.

شاهد أيضًا: بحث عن البطالة وأسبابها وحلولها

أترك تعليق